الاقصى

جرائم على صدر صحف: وماذا بعد؟

كتبهاعمر ، في 24 مارس 2007 الساعة: 17:44 م

جرائم على صدر صحف: وماذا بعد؟

 

بقلم :علي سعد الموسى

 

يقف الجمهور - فيما استطلعت - مع نشر حوادث الجريمة والجنح عبر الصحف فريقين: أحدهما يرى أن كشف مثل هذه الحوادث، المقززة أحياناً، يأخذ المجتمع إلى حالة من البلادة وانعدام الإحساس حين يصبح تصفح هذه القصص عادة ورقية يومية. يقول هذا الفريق إن نشرها بهذا الشكل يفقد الإنسان حرارته الفطرية وغريزته الرافضة للعمل الشاذ وهم يخشون أن يستمرئ المجتمع وجودها - إعلامياً - ليبدأ قبولها مثلما يقبل طلاب مادة التشريح أكل - الوجبة - في ثنايا اليد الأخرى التي تحمل المشرط. الفريق المضاد، يرى أن التعاطي الإعلامي لهذه الجرائم فيه تنبيه للغافلين الذين يظنون حتى اللحظة بملائكية مجتمعنا وإفلاطونية سلوكنا فيما نحن في الحقيقة موغلون في صورة خطيرة من الجريمة المنظمة والاستهداف المبيت وندخل بكل المقاييس إلى منحنى خطير يغري آلاف العمالة الوافدة بتحويل الجريمة إلى وظيفة نظامية للقتل والتزوير والتهريب. تابعت قبل قليل حديث العميد مسفر رزق الله الزحامي، مدير شرطة جدة، وكم تمنيت استنساخ هذا الرجل إلى خلايا كل مواطن ورجل أمن. هو كما يبدو يقاتل في الميدان من أجل ألا تختطف مدينة وكم كانت تلك الصورة التي أشاهدها معه في التلفزيون مؤلمة مؤثرة. كم تمنيت الآن لو أن كل وظائفنا بالمجمل تحال في القادم من الأيام إلى جهاز الأمن العملاق. كم نحن بحاجة قصوى إلى مئة ألف رجل أمن جديد في شوارعنا فالصورة بكل المقاييس مريعة مخيفة خطيرة. وهذا - الزحامي - يزاحم في وجه عصابات وسينجح بشرط وحيد: أن نكون كلنا معه قبل وأثناء وبعد تفكيك كل عصابة واقتياد مجرم. أن نكون مع الوطن إعلاما وفكرا ومواطنة، وهنا أستأذن الفضلاء في سلك القضاء والعقلاء في هيئة التحقيق والادعاء العام أن أبعثهما رسالتين من قلب هو لهما ومعهما مخلص وغيور.إخوتي رجال القضاء: أعيش في هذا البلد معكم على الأقل منذ عقد ونصف من عودتي من البعثة. مثلكم أتصفح صفحات الجرائم ولكن في المقابل لم تشاهد عيني حكماً ينفذ في مزور أو صانع خمور أو مختطف رغم أن صور الآسيويين أمامنا على الصحف بالآلاف وسأكون صريحاً لأنقل لكم نبض الشارع الذي يقول باللسان إنه لا يرى لهم صورة واحدة بعد القبض. الفارق أنني أكتب هنا على الورق.إخوتي هيئة الادعاء: سأكون صريحاً معكم لو قلت إن المجتمع لا يرى فيكم إلا - تحويلة - يتنفس من خلالها أصحاب الجنح. سامح الله إسطوانة حقوق الإنسان التي توشحت بنودكم ونظامكم حتى بتنا في وجل على كل طفل وبيت. رحم الله أياماً خلت قبل هذه اللوحات، وقبل هذه الإسطوانات.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر