الاقصى

الرئيس الأسير..وصفقة شاليط

كتبهاعمر ، في 27 مارس 2008 الساعة: 12:18 م

   

الرئيس الأسير..وصفقة "شاليط" 

120662

120662

   
      
 
 
 
                          
 
 بقلم: شرحبيل الغريب:
بات من الواجب على حركة حماس إضافة بند تحرير الرئيس عباس وأتباعه من الاختطاف من قبل الاحتلال الإسرائيلي كشرط جديد لتحرير شاليط , فلقد أثبتت تصريحات الرئاسة بعد توقيع إعلان صنعاء بأنها لا تملك حرية اتخاذ قرار وطني فلسطيني من اجل البدء في حوار مع حركة المقاومة الإسلامية حماس عبر عنها تصاعد الخلاف بين مستشار عباس السياسي نمر حماد ورئيس وفد حركة فتح عزام الأحمد الذي كان على اتصال دائم مع الرئاسة قبل توقيعه على اتفاق إطار العمل للتفاوض والحوار بين حركتي حماس وفتح كما صرح بالأمس.
يبدو ان الرئاسة الفلسطينية قد أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وأصبحت أعجز من ان تعبر عن مصلحة الشعب الفلسطيني, لا على النقيض تماما فهي تعبر عن أهداف وطموحات الاحتلال الاسرائيلي التي بدت جلية هذه المرة من خلال التهديدات التي أطلقت ضد عباس وحكومة رام الله من قبل السياسيين الاسرائيلين , حيث هدد البعض بتجميد المفاوضات (العبثية) مع السلطة إذا جلست فتح وحماس بحكومة وحدة وطنية وهذا دليل ساطع على ان إسرائيل تستخدم هذه المفاوضات كورقة ابتزاز ضد عباس وسلطته المختطفة في رام الله والتي توهم جهلة الشعب الفلسطيني من أفراد أجهزة السلطة بان رئاسة السلطة حرة الإرادة و تمارس العمل السياسي من منطلقات ومصالح وطنية فلسطينية .. لإعطاء دفعة إضافية لمسيرة السلطة التي شارفت على التوقف لانعدام وجود أسباب استمرار المسير إسرائيليا واهم هذه الأسباب القضاء على قوى الممانعة والتي تتمثل في حركتي حماس والجهاد الإسلامي , فبدلا من السيطرة على تلك القوى لتنفيذ برنامج عمل الصهاينة خسرت السلطة وجودها في غزة لعدم مقدرتها على إقناع الناس بالتنازل عن حقوقهم في فلسطين من خلال شراء ذمم البعض وتوكيلهم بمهام أمنية قذرة تخدم الاحتلال الإسرائيلي
أما الآن فتعيش السلطة في الضفة نفس الحالة التي كانت تعيشها قبل عملية الحسم العسكري ضد رمز الفساد المتمثل بالسلطة , فها نحن نشهد تساقط رموز السلطة في قضايا فساد واحدا تلو الاخر كما حدث في السابق في القطاع من تهاوي محمد دحلان ورشيد أبو شباك وأبو علي شاهين وغيرهم , أما الآن فان الحالة متطابقة في رام الله من تهاوي رموز الفساد ابتداء من روحي فتوح واحمد قريع وأخيرا محمود عباس التي أثبتت الوثائق ضلوعه في تسخير أموال الشعب الفلسطيني لتبرئة ذمة أخيه من الملاحقة من أجهزة الأمن الأردنية بعد تورطه في قضية فساد مالي كانت قد هزت المجتمع الأردني في ذلك الحين وسقط على إثرها مدير دائرة المخابرات العامة المدعو سميح البطيخي .
فالموافقة على الذهاب إلى اليمن جاءت ضمن الشروط الإسرائيلية وأهمها القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس من خلال اتفاق سياسي يعمل على الالتفاف على المقاومة الفلسطينية للقضاء عليها وهذا ما ورد على صحيفة معاريف الإسرائيلية حيث ذكرت أمس الأحد (23/3) عن مسؤول سياسي وصفته بالرفيع قوله "إذا كانت المفاوضات بين فتح وحماس ستفضي إلى إنهاء حكم حماس في قطاع غزة فهذا أمر إيجابي ومرحب به، ولكن ليكن واضحا، إذا عاد أبو مازن إلى حكومة وحدة مع حماس- ستوقف إسرائيل المفاوضات حول الحل الدائم".
ولا نعلم بالحقيقة ماذا أثمرت تلك المفاوضات لغاية الآن سوى المزيد من بناء المستعمرات والمزيد من التنكر للحقوق الفلسطينية والأخطر من كل هذا ان المفاوضات قد اخترقت العمل الوطني الفلسطيني وأسست بؤر فساد تعمل لمصالحها ضاربة بعرض الحائط بكل ما هو وطني وتنكرت لكل دماء الشهداء الذين تساقطوا شهيدا تلو شهيد في سبيل الهدف الأسمى وهو تحرير فلسطين ابتداء من شهداء الشعب الفلسطيني منذ الاستعمار البريطاني مرورا بالاحتلال الإسرائيلي من خلال مقاومة اتخذت عدة توجهات فكرية وقومية وعقائدية , كانت كوسائل للتحرير وليس غاية لتأليه رموزها كما حدث ويحدث هذه الأيام بالانقياد الأعمى إلى رمز أصبح لا يمثل طموحات الشعب الفلسطيني ولا يعبر عن أهدافه بقدر ما يخدم دولة الاحتلال كما نرى في شخص الرئيس عباس وأعضاء حكومته التي أنتجت في البنتاغون قبل ان تخرجها دوائر ومؤسسات الأمن الإسرائيلي وتقديمها على أنها القادرة لتأمين أجور الموظفين فقط وكأن الشعب الفلسطيني أصبح شعبا من الجوعى والشحادين الذين لا هم لهم سوى إملاء بطونهم للعيش كالبهائم …..!
من الآن فصاعدا أتصور أن حركة حماس باتت مطالبة من أبناء الشعب الفلسطيني التي تمثلهم للعمل على فك اسر الرئيس الفلسطيني المختطف محمود عباس من قبل الصهاينة والمطالبة بتوفير حماية له لكي يعبر عن أرائه بكل حرية وليس تحت التهديد والوعيد فالرئيس أسير ، حيث من المقرر في الفقه الإسلامي ان الحاكمية تسقط عند عجز المكلف كحالة الأسر التي يعيشها الرئيس لان إدارة الحكم تتطلب حرية الحاكم

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الرئيس الأسير..وصفقة شاليط”

  1. ربما يفاوض عباس باسم الشعب الفلسطيني ولكن في الحقيقة هو قناع تضعه اسرائيل لتمويه الفلسطينيين



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر